فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 567

قوله تعالى: (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ(11)

يسأل: عن الإماتة الأولى ، والإماتة الثانية ، والإحياء الأول: الإحياء الثاني ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنَّ الإماتة الأولى إماتتهم عند خروجهم من الدنيا ، والإحياء الأول إحياؤهم بمسألة منكر

ونكير . والإماتة الثانية إماتتهم بعد المساءلة ، والإحياء الثاني إحياؤهم للبعث يوم القيامة ، هذا قول السُّدِّي.

والثاني: أن الإماتة الأولى كونهم نطفة ، والإحياء الأول إحياؤهم في الدنيا ، والإماتة الثانية

إماتتهم عند خروجهم من الدنيا ، والإحياء الثاني إحياؤهم يوم القيامة .

قوله تعالى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ(28)

قيل: هذا المؤمن كان إسرائيليًا يكتم إيمانه من آل فرعون ، وقيل: كان قبطيًا من آل فرعون .

ويُسأَل عن قوله: (أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) ما علة دخول (أن) هاهنا ، وما موضعها من الإعراب ؟

والجواب: أنها دخلت لتدل على أن القتل إنما كان من أجل الإيمان ، ولو حذفت لم يدل على هذا ، وإنما

يدل على قتل رجل مؤمن لا من أجل إيمانه ، والتقدير: أتقتلون رجلًا من أجل أن يقول ، أي: لأن

يقول ، وتلخيصه من أجل قوله ، ولو حذفت (أن) كان التقدير: أتقتلون رجلًا قائلًا ربي الله ، لأن

(يقول) حينئذ نعت لرجل ، كما تقول: مررت برجل يأكل ، أي: رجلٍ آكلٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت