فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 567

إِمَّا سأَلتَ، فإِنا مَعْشَرٌ نُجُبٌ، ... الأَزْدُ نِسْبَتُنا، وَالْمَاءُ غَسَّانُ

قال: ثم ارتحلوا وتفرقوا في البلاد فنزل آل جفنة بن عمر بن عامر الشام . ونزلت الأوس والخزرج

يثرب . ونزلت خزاعة بطن مر ، ونزلت أزد السراة السراة ، ونزلت أزد عمانَ عمان ، ثم أرسل الله على

السد السيل فهلك به . ففيه أنزل الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ(15) .

قال ويقال: من ولد عمر بن عامر (ربيعة بن نفر بن أبي حارثة بن عمرو) ومن ولد ربيعة(النعمان

بن المنذر)فيما يقال ، وقالت العرب:"تفرقوا أيدي سبأ"، فأجري هذا مثلا ، أنشد الفراء:

عَينًا تَرى الناسَ إليها نَسبَا ... مِنْ صَادرٍ وواردٍ أيدي سَبَأ

قوله تعالى : (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(20)

قرأ الكسائي وعاصم وحمزة (صَدَّقَ) بالتشديد ، وقرأ الباقون (صَدَقَ) بالتخفيف .

فمن شدد نصب (الظن) لأنه مفعول ب (صَدَّقَ) . وذلك أنه قال (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ) (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ) ،

فقال ذلك بالظن فصدق ظنه .

وأما من خفف فذهب الفراء إلى أن المعنى: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه بالرفع ، على أن قوله

(ظَنَّهُ) بدل من (إِبْلِيسُ) ، قال: ولو قرأ قاريء"ولقد صدق عليهم إبليسَ ظنُّه"لجاز كما تقول:

صدقك ظنُّك وكذلك ظنَّك ؛ لأنَّ (الظن) يخطئ ويصيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت