فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 567

والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنه لما قال: واجعل لي وزيرا من أهلي ، قيل له: من هذا

الوزير ؟ - قال: هارون أخي ، فهذا وجه في الرفع ، إلا أن القراءة بالنصب ، فإن رفع رافع من القراء فهذا وجه .

ويجوز في النصب أن تضمر (أريد) كأنه قيل له: من تريد ؟ - قال: أريد هارون أخي .

ويُسأَل عن قوله: (نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا(33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) ؟

وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون نعتًا لمصدرٍ محذوف ، كأنه في التقدير: نُسَبِّحَكَ تسبيحا كثيرا ونذكرك ذكرًا كثيرًا .

والوجه الثاني: أن يكون نعتًا لظرف محذوف تقديره: نسبحك وقتا كثيرا ، ونذكرك وقتا كثيرا .

قوله تعالى : (فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى(58)قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى(59)

قوله (مَكَانًا سُوًى) ، قال السُّدِّي وقتادة: عدل ، وقال ابن زيد: مستوٍ .

وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم (سُوًى) بضم السين ، وقرأ الباقون بكسرها ، والضم أكثر وأفصح ؛

لأن (فُعَل) في الصفات أكثر من (فِعَل) وذلك نحو: حُطم ولبَد ، فهذا أكثر من باب عِدَى ، وقد

قرئ (بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) ، و (طِوى) ، والضم أفصح لما ذكرناه ، ومثل ذلك: ثِنى

وثُنى وعِدَى وعُدى .

قال أبو عبيدة: السوى النَّصف والوسط ، قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت