وإنَّ أَبانا كَانَ حَلَّ ببَلْدَةٍ ... سِوىً بَيْنَ قَيْسٍ، قَيْسِ عَيْلانَ، والفِزْرِ
و (يَوْمُ الزِّينَةِ) : يوم عيد لهم . كذا قال السُّدِّي وابن إسحاق وقتادة وابن جريج وابن زيد
وقيل يَوْمُ الزِّينَةِ: يوم سوق لهم يتزينون فيه ، وهو قول الفراء.
وسأل عن قوله (مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ) كيف رفع (يَوْمُ الزِّينَةِ) ، وجعله الموعد ، وإنما الموعد مصدر ؟
وفي هذا جوابان:
أحدهما: أن يكون على الحذف ، كأنه في التقدير: يوم موعدكم يوم الزينة ثم حذف على حد قوله
(وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) وإن شئت قدرته: قال موعدكم موعد يوم الزينة . ثم حُذفت على ما قدمناه ،
ومثله قوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) ، تقديره: مواقيت الحج أشهر معلومات ، وكذلك
قوله تعالى: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) ، أي: مدة حمله وفصاله ثلاثون شهرًا .
والثاني: أن تجعل (موعد) ظرف زمان ، فتخبر بالظرف عن الظرف ، وهذا كقولهم: أتت الناقة
على مضربها ، أي: على زمان ضرابها ، ومثله قولك: كان ذلك مغار ابن همام ، وأمارة الحجاج ،
وخلافة عبد الملك ، ومقتل الحسين وما أشبه ذلك . ويقال: جئته خفوق النجم وطلوع الشمس ، فجعلوا
هذه المصادر ظروفا .
وقد قرأ الحسن (مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ) بالنصب ، وهو أيضا على حذفٍ ، كأنه في التقدير: