فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 567

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(1)

قال الفراء: نزلت في لا مارية القبطية ، كان النبي صلى الله عليه يجعل لكل امرأة من نسائه

يوما ، فلما كان يوم عائشة رضي الله عنها زارتها حفصة فخلا بيتها ، فبعث رسول الله صلى الله عليه

إلى مارية وكانت مع النبي صلى الله عليه في بيت حفصة ، وجاءت حفصة إلى منزلها فإذا الستر مرخي ،

وخرج النبي صلى الله عليه ، فقال: أتكتمين عليَّ ؟ - قالت: نعم ، قال: فإنها عليَّ حرام ، يعني"مارية"وأخبرك أن أباك وأبا بكر سيملكان من بعدي ، فأخبرت حفصة عائشة الخبر ، ونزل الوحي على

النبي صلى الله عليه بذلك ، فقال: ما حملك على ما فعلت ؟ - قالت: ومن أخبرك أني قلت ذلك لعائشة ؟ - قال: (نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) ، ثم طلق حفصة تطليقة واحدة ، وأعتزل نساءه تسعة

وعشرين يومًا ، ونزل عليه: (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) من نكاح مارية ، ثم قال: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) فكفَّر النبي صلى الله عليه عن يمينه ، والتحلة: الكفارة ، فأعتق رقبة ، وعاد إلى مارية ، ثم قال: عرَّف حفصة بعض الحديث ، وترك بعض الحديث ، وهذا الذي

قال الفراء قول زيد بن أسلم ومسروق وقتادة والشعبي وعبد الرحمن بن زيد والضحاك .

وفي (النبي) لغتان: الهمز ، وترك الهمز

فمن همز أخذه من أنبأ ، وهو (فعيل) بمعنى (مُفعِل) أي: منبئ والمنبئ: المخبر ؛ لأنه يخبر

عن الله تعالى ، ويقال: سميع بمعنى مسمِع ، قال عمرو بن معدي كرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت