قوله تعالى: (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى(3)
(ما) بمعنى (مَن) وقيل: بمعنى (الذي) ، وقيل: جاءت على لغة من يقول سبحان ما سبحت له .
وأجاز الفراء: الجر في (الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) على البدل من (ما) ، وفي القراءة الأولى يكون
(الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) نصبًا ب (خلق) ، والفاعل مضمر ، أي: خلق هو ، وإن شئت جعلت (ما)
مصدرية ، والتقدير: وخلقه الذكر والأنثي .
قوله تعالى: (وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى(19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20)
يسأل عن نصب (ابْتِغَاءَ) ؟
الجواب: أنه استثناء منقطع ، والمعنى لكن ابتغاء وجه ربِّك .
قال الفراء: نصب الابتغاء في جهتين:
إحداهما: أن تجعل فيها نية إنفاقه .
والأخرى: على اختلاف ما قبل (إلا) وما بعدها ، والمعنى: ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربِّه ، قال:
والعرب تقول: ما في الدار أحد إلا كلبا . وهذا هو الاستثناء المنقطع ، قال: وهذا مذهب أهل الحجاز ،
فأما بنو تميم فإنهم يجعلون الثاني بدلًا من الأول ، وأنشد: