فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 567

قوله تعالى: (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى(3)

(ما) بمعنى (مَن) وقيل: بمعنى (الذي) ، وقيل: جاءت على لغة من يقول سبحان ما سبحت له .

وأجاز الفراء: الجر في (الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) على البدل من (ما) ، وفي القراءة الأولى يكون

(الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) نصبًا ب (خلق) ، والفاعل مضمر ، أي: خلق هو ، وإن شئت جعلت (ما)

مصدرية ، والتقدير: وخلقه الذكر والأنثي .

قوله تعالى: (وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى(19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20)

يسأل عن نصب (ابْتِغَاءَ) ؟

الجواب: أنه استثناء منقطع ، والمعنى لكن ابتغاء وجه ربِّك .

قال الفراء: نصب الابتغاء في جهتين:

إحداهما: أن تجعل فيها نية إنفاقه .

والأخرى: على اختلاف ما قبل (إلا) وما بعدها ، والمعنى: ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربِّه ، قال:

والعرب تقول: ما في الدار أحد إلا كلبا . وهذا هو الاستثناء المنقطع ، قال: وهذا مذهب أهل الحجاز ،

فأما بنو تميم فإنهم يجعلون الثاني بدلًا من الأول ، وأنشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت