فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 567

قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ)

القيِّم: المستقيم. والعوج: العدول عن الحق إلى الباطل ، يقال: ليس في الدين عوج ،

وكذلك ليس في الأرض عوج ، ويقال: في العصا عَوج بالفتح .

وأجمع العلماء على أنه على التقديم والتأخير . أي: أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا .

قال ابن عباس والضحاك: أنزله مستقيمًا معتدلًا .

وقيل: ولم يجعل له عوجا أي: لم يجعله مخلوقًا ، ويروى هذا عن ابن عباس أيضًا .

ووزن (قَيِّم) فيعل ، وأصله (قيوم) فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء فيها ، وهذا حكم كل (واو)

و (ياء) اجتمعتا وسبقت الأولى منهما بالسكون ، نحو: سيد وميت وفي ولي ، والأصل: سيود

وميوت وطوي ولوي ، ففعل بهذه الأشياء ما ذكرناه . وقرأ الأعمش (الم(1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) ، وروي أن عمر قرأ (الْحَيَّ الْقَيَّامُ) ، والأصل فيه القيوام ، ففعل به ما قد

ذكرناه ، وكذلك: القيوم ، أصله: قيووم .

ونصب (قيما) على الحال من الكتاب . والعامل فيه"أنزل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت