قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا)
اللام في (لِيَكُونَ) لام كي ، أي: لكي يكون لهم ، إلا أنه أخبر بعاقبة الأمر
، ولهذا يسميها
بعض النحويين"لام العاقبة". ويسميها قوم"لام الصيرورة"، أي: فصار لهم عدوًّا ، ومثل
هذه اللام قولهم: تلد للموت ، ويبني للخراب ، أي: هذا عاقبة ما تلد وما يبني ، وهذه اللام"لام الجر"
دخلت على الفعل فأضمر بعدها (أن) ليكون (أن مع الفعل) بتأويل المصدر ، والمصدر اسم ، وتكون
اللام داخله على اسم ؛ لأنها من عوامل الأسماء ، ويجوز إظهار (أن) مع هذه اللام ، تقول: جئتك
لأن تكرمني وما أشبه ذلك .
قال ابن إسحاق: التقطوه ليكون لهم ولدًا فكان عاقبة أمره أن كان لهم عَدُوًّا وَحَزَنًا .
قال قتادة في قوله (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) أن المعنى فيه: أنهم لا يشعرون أن هلاكهم على يديه .
قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ(33)
جاء في التفسير أن موسى عليه السلام أخذ بلحية فرعون وهو صغير . فقال فرعون لامرأته: هذا الذي
نخافه أن يذهب بملكنا ، ألا تري ما فعل ؟ فقالت: إنه صغير لا يعقل ما يفعل ، ولكن ألقِ بين يديه