قوله تعالى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ(2)
يسأل عن معنى (مُحْدَثٍ) ؟
وفيه وجهان:
أحدهما: أن المعنى محدث إنزاله ، فحذف لدلالة الكلام عليه .
والثاني: أن الذكر هاهنا الموعظة ، والمعنى: ما يأتيهم ذكر ، أي: موعظة محدثة إلا استمعوها وهم يلعبون.
ويجوز في (مُحْدَثٍ) الرفع والجر والنصب:
فالجر: بالرد على ذكر ، والرفع: على موضع ذكر . والنصب على الحال .
ويُسأل عن موضع (الذين) فى قوله: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) ؟
وفيه ستة أجوبة:
أحدها: أن موضعه رفع على البدل من الواو في (أَسَرُّوا)
والثاني: أن موضعه رفع بإضمار فعل تقديره: يقول الذين ظلموا .
والثالث ، أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أي: هم الذين ظلموا .
والرابع: أن يكون رفعا بـ (أَسَرُّوا) على لغة من قال: أكلوني البراغيث .
فهذه أربعة أوجه في الرفع .
والخامس: أن يكون في موضع نصب بإضمار (أعني) .