قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا)
المسجد الحرام بمكة ، والمسجد الأقصى ببيت القدس ، وهو مسجد سليمان عليه السلام ، عن الحسن ،
وقيل: الأقصى لبعد المسافة بينهما .
قال الحسن: صلى النبي صلى الله عليه المغرب في المسجد الحرام ، ثم أسرى به إلى بيت القدس في
ليلته ، ثم رجع فصلى الصبح في المسجد الحرام ، فلما أخبر المشركين بذلك كذبوه وقالوا: يسير مسيرة
شهر في ليلة واحدة ، وسألوه عن ييت المقدس ، فطوى الله تعالى له الأرض حتى أبصرها ، فكان ينظر
إليها ويصف لهم .
وقيل: كان تلك الليلة في المسجد الحرام ، كما قال الحسن وقتادة .
وقيل: كان في بيت أم هانئ ، وقال: من المسجد الحرام ، لأن الحرم كله مسجد .
ومعنى قوله (بَارَكْنَا حَوْلَهُ) : يعني بالعمار والأنهار ، وقيل: باركنا حوله لما حوله من الأنبياء
عليهم السلام ، ولهذا جعل مقدصا.
ومعنى (سبحان) : براءة وتنزيه ، قال الأعشى:
أَقولُ لمَّا جَاءَنِي فَجْرُه: ... سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاجِرِ
ويُسأَل عن نصب (سبحانَ) ؟
والجواب: أنه نصب على المصدر إلا أنه لا ينصرف ؛ لأنه جعل اسما للتسبيح فهو معرفة ، وفي
آخره زائدتان ، فجرى مجرى (عثمان) ونظيره من المصادر (برةُ) في أنه لا ينصرف ،
قال النابغة: