قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ(25)
يسأل عن موضع (أخي) من الإعراب ؟
وفيه أربعة أوجه:
أحدها: الرفع على موضع (إني) .
والثاني: العطف على المضمر في (لا أملك) وحسُن العطف عليه وإن كان غير مؤكد ؛ لأن الحشو
الذي هو (إلا نفسي) قام مقام التوكيد .
والثالث: أن يكون موضعه نصبا بالعطف على الياء في (إني) .
والرابع: أن يكون معطوفا على (نفسي) .
قوله تعالى: (فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ)
يسأل عن انتصاب (أَرْبَعِينَ سَنَةً) ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أن ينتصب بـ (مُحَرَّمَةٌ) . وهو معنى قول الربيع ، وهذا القول يجوز دخولهم إياها .
والثاني: أنه منتصب بـ (يَتِيهُونَ) ، وهو معنى قول الحسن وقتادة ؛ لأنَّهما ذكرا أنه ما دخلها
أحد منهم ، وقيل إن يوشع بن نون وكالب بن يوقنا دخلاها .