قرأ عاصم (وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) بفتح التاء وهي قراءة الحسن ، وقرأ الباقون بالكسر.
كأن المعنى عنده: هو آخر النبيين . ويروى عن علقمة أنه قرأ (خَاتمهُ مِسْكَ) أي: آخره مسك .
قال المبرد: (خَاتَمَ) فعل ماض على وزن (فاعل) وهو في معنى: ختم النبييين ، فنصب في هذا
الوجه على أنه مفعول ، وفي حرف عبد الله (ولكن نبيا ختم النبيين) ، وقراءة من كسر يدل على
هذا المعنى ؛ لأنه اسم فاعل من ختم . كضارب من ضرب .
والنبييين: في مذهب من كسر في موضع جر بالإضافة ، وكذا في مذهب من فتح ، إلا عند المبرد فإنه
في موضع نصب على ما قدمناه .
ويجوز في (رَسُولَ اللَّهِ) وجهان: النصب والرفع .
فالنصب: على أنه خبر (كان) أي: ولكن كان محمد رسول الله.
والرفع: على معنى: ولكن هو رسول الله .
وهذه الآية نزلت في زيد بن حارثة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تبناه فكان يُقال زيد ابن رسول الله . وكان النبي عليه السلام خطب زينب بنت جحش امرأة زيد بعد أن طلقها زيد فامتنعت ،