فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 567

قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ(10)

التأويب: سير النهار ، والأساد: سير الليل.

وقيل في (أَوِّبِي مَعَهُ) سبحي . وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة .

وتأويله عند أهل اللغة: سبحي معه مؤوبة ، أي: سبحي معه في النهار ، وسيري معه .

وقيل تأويله: رجعي معه التسبيح ، لأن أصله من آب يؤوب ، أي: ارجع .

وقيل معناه: سيري معه حيث شاء .

وجاء في التفسير: أن الحديد لانَ في يده حتى صار كالشمع ، قال: وأسيل له الحديد حتى صار

كالطين ، فكان يعمل به ما يشاء .

فأما النصب في قوله (وَالطَّيْرَ) ففيه أربعة أوجه:

أحدها: أنه معطوف على قوله: (فَضْلًا) ، والتقدير: آتينا داود منَّا فَضْلًا والطيرَ يَا جِبَالُ أَوِّبِي معه ، وهذا قول الكسائي .

والثاني: أنه نصب بإضمار فعل ، كأنه قال: وسخرنا له الطير ، وهو قول أبي عمرو.

والثالث: أنه مفعول معه ، كأنه قال: يَا جِبَالُ أَوِّبِي معه مع الطير ، قال الشاعر:

فَكُونُوا أُنتُم وَبنَى أبيكُم ... مكانَ الكُليَتيَن منَ الطحَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت