قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ(10)
التأويب: سير النهار ، والأساد: سير الليل.
وقيل في (أَوِّبِي مَعَهُ) سبحي . وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة .
وتأويله عند أهل اللغة: سبحي معه مؤوبة ، أي: سبحي معه في النهار ، وسيري معه .
وقيل تأويله: رجعي معه التسبيح ، لأن أصله من آب يؤوب ، أي: ارجع .
وقيل معناه: سيري معه حيث شاء .
وجاء في التفسير: أن الحديد لانَ في يده حتى صار كالشمع ، قال: وأسيل له الحديد حتى صار
كالطين ، فكان يعمل به ما يشاء .
فأما النصب في قوله (وَالطَّيْرَ) ففيه أربعة أوجه:
أحدها: أنه معطوف على قوله: (فَضْلًا) ، والتقدير: آتينا داود منَّا فَضْلًا والطيرَ يَا جِبَالُ أَوِّبِي معه ، وهذا قول الكسائي .
والثاني: أنه نصب بإضمار فعل ، كأنه قال: وسخرنا له الطير ، وهو قول أبي عمرو.
والثالث: أنه مفعول معه ، كأنه قال: يَا جِبَالُ أَوِّبِي معه مع الطير ، قال الشاعر:
فَكُونُوا أُنتُم وَبنَى أبيكُم ... مكانَ الكُليَتيَن منَ الطحَال