فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 567

خطأ بإجماع .

وللفراء أن يقول في هذا المعنى: وإخراج أهله منه أكبر من القتل فيه لا من الكفر به ، لأن المعنى في

إخراج أهله منه: إخراج النبي صلى الله عليه رسلم والمؤمنين معه . فأما الوجه الأول فليس له منه تخلص .

قوله تعالى :(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)

الولي: النصير والمعين ، وجمعه أولياء ، وأصله من الوَلي وهو القرب

، قال علقمة:

تكلفُني ليلى وقد شَط وَليُهَا ... وعادت عَوادٍ بيننا وخُطوبُ

واختُلف في (الطاغوت) : فقال قوم هو كاهن ، وقال آخرون هو صنم . وقال آخرون هو الشيطان ،

وقيل: هو كل ما عُبِدَ من دون الله ، وأصله من الطغيان يقال طغى يطغى ، وطغا يطغو ، وهو

(فلعوت) ؛ لأنَّه مقلوب ، وأصله: طغيوت أو طغووت ، على إحدى اللغتين ، ثم قُدِّمت اللام وأُخرت

العين ، فصار طيغوتًا أو طوغوتا ، فقلب لتحرك حرف العلة وانفتاح ما قبله ، والطاغوت يقع على الواحد

والجمع بلفظه ، ويُذكر ويؤنث ، قال الله تعالي: (اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا) ، وقال

في هذه الآية (أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ) ، وقد قيل: هو واحد وضع موضع الجمع في

هذا الموضع ، كما قال العباس بن مرداس:

فقُلنا أسلموًا إنا أخوكم ... فقد برئت منَ الإحَنِ الصدرُ

وجمع (طاغوت) : طواغيت وطواغِت وطواغ على حذف الزيادة وطواغي على العوضِ من الحذف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت