خطأ بإجماع .
وللفراء أن يقول في هذا المعنى: وإخراج أهله منه أكبر من القتل فيه لا من الكفر به ، لأن المعنى في
إخراج أهله منه: إخراج النبي صلى الله عليه رسلم والمؤمنين معه . فأما الوجه الأول فليس له منه تخلص .
الولي: النصير والمعين ، وجمعه أولياء ، وأصله من الوَلي وهو القرب
، قال علقمة:
تكلفُني ليلى وقد شَط وَليُهَا ... وعادت عَوادٍ بيننا وخُطوبُ
واختُلف في (الطاغوت) : فقال قوم هو كاهن ، وقال آخرون هو صنم . وقال آخرون هو الشيطان ،
وقيل: هو كل ما عُبِدَ من دون الله ، وأصله من الطغيان يقال طغى يطغى ، وطغا يطغو ، وهو
(فلعوت) ؛ لأنَّه مقلوب ، وأصله: طغيوت أو طغووت ، على إحدى اللغتين ، ثم قُدِّمت اللام وأُخرت
العين ، فصار طيغوتًا أو طوغوتا ، فقلب لتحرك حرف العلة وانفتاح ما قبله ، والطاغوت يقع على الواحد
والجمع بلفظه ، ويُذكر ويؤنث ، قال الله تعالي: (اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا) ، وقال
في هذه الآية (أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ) ، وقد قيل: هو واحد وضع موضع الجمع في
هذا الموضع ، كما قال العباس بن مرداس:
فقُلنا أسلموًا إنا أخوكم ... فقد برئت منَ الإحَنِ الصدرُ
وجمع (طاغوت) : طواغيت وطواغِت وطواغ على حذف الزيادة وطواغي على العوضِ من الحذف .