فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 567

ويسأل عن موضع (الْحَاقَّة) من الإعراب ؟

وفيها جوابان:

أحدهما: أن تكون مبتدأة ، وقوله (مَا الْحَاقَّةُ) خبرها ، كأنه قال: الحاقة أي شيء هي .

والثاني: أن تكون خبر مبتدأ محذوف ، أي: هذه الحاقة ، ثم قيل: أي شيء الحاقة . تفخيمًا لشأنها . وتلخيص المعنى: هذه السورة الحاقة .

وقوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ) ، (ما) في موضع رفع بالابتداء ، وهي استفهام ،

و (الْحَاقَّةُ) الخبر . والجملة في موضع نصب على المفعول الثاني لـ (أدراك) من قوله (وما أدراك) .

قوله تعالى :(وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا)

الأرجاء: الجوانب ، واحدها"رجا"، وهو يُكتب بالألف ؛ لأنَّ تثنيته بالواو ، قال الشاعر:

فَلَا يُرْمَى بِيَ الرَّجَوانِ أَنِّي ... أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكانِي

والملك: واحد ويُراد به الجماعة ، لأنه جنس ، ولا يجوز أن يكون واحدا بعينه ؛ لأنه لا يصح أن يكون

ملك واحد على أرجائها ، أي: جوانبها في وقت واحد. ومثل ذلك قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت