فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 567

إنما يأتي لصدق المخبِر فيما يخبر ؛ لأنَّه يصير في الثبات والصحة بمنزلة ما قد وقع .

قال أبو النجم:

ثُم جزاه اللهُ عنَّا إذْ جَزَى ... جناتِ عَدْنٍ في العَلالِيِّ العُلَى

يريد: إذا جزى .

فصل:

ويُسأَل عن قوله تعالى: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) قال الزجاج المعنى:

تعلم ما عندي ولا أعلم ما عندك .

قال غيره: تعلم حقيقتي ولا أعلم حقيقتك مشاهدة .

وقيل: تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك التي هي نفسي . يعني التي تملكها ، وحقيقة ذلك:

تعلم ما أخفي ولا أعلم ما تُخفي ، إلا أنه ذكر النفس على مزاوجة الكلام ؛ لأن ما تُخفيه كأنه إخفاء في

النفس . وموضع (إذ) نصب ؛ لأنها معطوفة على (إذ) الأولى ، فالعامل فيهما واحد ، ويجوز أن

يكون عطف جملة على جملة .

والألف في (أأنت) تسمى ألف التوييخ ، وجوز فيها ثلاثة أوجه:

التحقيق في الهمزتين ، وتحقيق الأولى وتليين الثانية ، وتحقيقهما جميعًا وإدخال ألف بينهما ، وقد

شرحنا ذلك في سورة البقرة .

قوله تعالى :(مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت