فأنزل الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ ... ) إلى آخر القصة ، وأنزل (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ...) ، فلما نزلت هذه الآية قال زيد: أنا ابن حارثة ، وأذن الله تعالى لنبيه في تزويج زينب .
قال قتادة: أولاد النبي عليه السلام: القاسم ، وبه كان يُكنى ، وإبراهيم . والطيب ، والطاهر ، قال
غيره: وعبد الله ، قيل: الطيب والطاهر وعبد الله أسماء كانت لواحد .
نصب"امرأة"بإضمار فعلٍ تقديره: وأحللنا لك امرأة مؤمنة إن وهبت .
ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) ، ولم يقل: إن وهبت نفسها لك ؟
والجواب: أنه لو قال ذلك لتوهم أنه يجوز لغيره ، فذكر النبي صلى الله عليه ليزول اللبس .
قال علي بن الحسين: هذه امرأة من الأزد يقال لها ، (أم شريك) ، وقال الشعبي: هي امرأة من
الأنصار ، وقيل: هي زينب بنت جحش ، وقال ابن عباس: لم يكن عند النبي عليه السلام امرأة وهبت نفسها له .
قوله تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ)
(كُلُّهُنَّ) : توكيد للمضمر في (يَرْضَيْنَ) ، أي: يَرْضَيْنَ كلهن ، ولا يجوز نصبه على توكيد المضمر في
(آتَيْتَهُنَّ) ، لأنَّ المعنى ليس عليه ، . لا يريد: آتيتهن كلهن ، وإنما يريد: يرضين كلهن .