قوله تعالى: (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ)
يسأل عن قوله (يُقِيمُوا الصَّلَاةَ) ما موضعه من الإعراب ؟
والجواب جزم من ثلاثة أوجه:
أحدها: جواب الأمر الذي هو (قُلْ) . لأن المعنى في (قُلْ) : إن تقل لهم يقيموا الصلاة.
والثانى: أنه جواب أمر محذوف تقديره: قل لعبادي أقيموا الصلاة يقيموا الصلاة .
والثالث: أنه على حذف لام الأمر . كأنه قال: قل لعبادي ليقيموا الصلاة ، وإنما جاز حذف"اللام"
هاهنا ، لأن في الكلام عليها دليلا ، فعلى هذا يجوز: قل له يضربُ زيدًا ، ولا يجوز: يضربْ زيدًا ، لأنه
لا دليل على اللام ، ولا عوض منها . وهذا قول الزجاج .
قوله تعالى: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ)
قرأ الكسائي (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ) بضم اللام الأخيرة وفتح الأولى . وقرأ الباقون: بكسر الأولى وفتح الثانية .
ومعنى قراءة الجماعة: وماكان مكرهم لتزول منه الجبال . أي: ليبطل الحق والإسلام ، لأنهما ثابتان
بالدلبل والبرهان . فهما كالجبال .
وأما قراءة الكسائي فمعناها: الاستعظام لمكرهم ، كأنها تزول منه الجبال لعظمه .
و (إن) في القراءة الأولى بمعنى (ما) وهو قول ابن عباس والحسن ، وعلى القراءة الثانية (إن) مخففة من الثقيلة .