فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 567

قوله تعالى: (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ)

يسأل عن قوله (يُقِيمُوا الصَّلَاةَ) ما موضعه من الإعراب ؟

والجواب جزم من ثلاثة أوجه:

أحدها: جواب الأمر الذي هو (قُلْ) . لأن المعنى في (قُلْ) : إن تقل لهم يقيموا الصلاة.

والثانى: أنه جواب أمر محذوف تقديره: قل لعبادي أقيموا الصلاة يقيموا الصلاة .

والثالث: أنه على حذف لام الأمر . كأنه قال: قل لعبادي ليقيموا الصلاة ، وإنما جاز حذف"اللام"

هاهنا ، لأن في الكلام عليها دليلا ، فعلى هذا يجوز: قل له يضربُ زيدًا ، ولا يجوز: يضربْ زيدًا ، لأنه

لا دليل على اللام ، ولا عوض منها . وهذا قول الزجاج .

قوله تعالى: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ)

قرأ الكسائي (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ) بضم اللام الأخيرة وفتح الأولى . وقرأ الباقون: بكسر الأولى وفتح الثانية .

ومعنى قراءة الجماعة: وماكان مكرهم لتزول منه الجبال . أي: ليبطل الحق والإسلام ، لأنهما ثابتان

بالدلبل والبرهان . فهما كالجبال .

وأما قراءة الكسائي فمعناها: الاستعظام لمكرهم ، كأنها تزول منه الجبال لعظمه .

و (إن) في القراءة الأولى بمعنى (ما) وهو قول ابن عباس والحسن ، وعلى القراءة الثانية (إن) مخففة من الثقيلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت