يسأل عن موضع (أن) من قوله (أَلَّا تَعْلُوا) ؟
والجواب: أنها تحتمل أن تكون في موضع رفع على البدل من كتاب ، كأنه قال: أُلْقِيَ إِلَيَّ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ.
ويجوز أن تكون في موضع نصب على تقدير: بأن لا تعلو علي .
قال الزجاج: كان الكتاب (بسم الله الرحمن الرحيم) من عبد الله سليمان إلى بلقيس بنت شراحيل:
لا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) .
قال الزجاج: يروى أنه كان معها ألف"قَيل"، مع كل"قَيل"مائة ألف رجل ، ولذلك
قالوا: (قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ) ، قال: وقيل كان مع كل"قَيل"ألف رجل . وهذا أشبه .
وجاء أنهم عرضوا عليها القتال بقولهم: نحن أولو قوة ، عن ابن زيد .
ومعنى قوله: (أفسدوها) خربوها .
وقوله: (وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً) استعبدوهم ، قال ابن عباس: وذلك إذا دخلوا عنوة .
وقيل في قوله (وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) أنه من قول الله تعالى . وأن كلامها ينقضي عند قوله (أَذِلَّةً) ،
فقال الله تعالى: (وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) .