وقيل في (صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ثلاثة أقوال:
أحدها: خيار المؤمنين ، وهو قول الضحاك .
والثاني: الأنبياء ، وهو قول قتادة ، و (ظَهِيرٌ) في هذين القولين في معنى ظهراءا والظهير:
العين ، وقع الواحد موقع الجمع وكذا: (صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) واحد في معنى الجمع ، كما قال: (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا) ، ومثله: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ) .
والقول الثالث: أنه عنى"أبا بكر"وقيل"عمر"وقيل:"علي"رضي الله عنهم .
ْوقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ) يجوز في قوله (هو) وجهان:
أحدهما: أن يكون فصلًا دخل ليفصل بين المبتدأ والخبر ، والكوفيون يسمونه (عمادا) .
والثاني: أن يكون مبتدأ و (مولاه) الخبر ، والجملة خبر (إن) .
ومن جعل (مولاه) بمعنى السيد والخالق كان الوقف على قوله (مولاه) وكان (جهراكل) مبتدأ
و (ظَهِيرٌ) خبره .
ومن جعل (مولاه) بمعنى ولي وناصر جاز أن يكون الوقف على قوله: (وجبريل) . وجاز أن
يكون على قوله (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ويبتدأ (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) ، فيكون (ظَهِيرٌ)
عائدا على (الملائكة) .