فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 567

يريد: نواكسين ، وهو جمع نواكس ، ونواكس جمع ناكس ، فلما جمع هذا الجمع أشبه الواحد ، فَنُون كما ينون الواحد .

والقول على قوله (سلاسل) كالقول على قوله (قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ) .

ومن نون الأول ولم ينون الثاني فلأن الأول رأس آية ، والفواصل تشبه بالقوافي فتنون ، ولم ينون

الثاني لأنه ليس برأس آية ، وقد قال الزجاج

وإن من نونهما جميعا اتبع الثاني الأول ، لأنه نون

الأول ، لأنه فاصلة ونون الثاني اتباعًا له كما قالوا (جحر ضبٍّ خرب) ، فجر (خربًا) لمجاورته (ضبًّا) وهو نعت لجحر .

قوله تعالى :(عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ)

السندس: الديباج الرقيق الفاخر الحسن ، والإستبرق: الديباج الغليظ وهو معرَّب .

وقرأ محيصن بترك الصرف ، وقرأ نافع وحمزة وعاصم في رواية أبان والفضل (عَالِيْهم) بتسكين

(الياء) ، ونصب الباقون .

وقرأ نافع وحفص عن عاصم (خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ) بالرفع ، وقرأ حمزة والكسائي بالجر ، وقرأ ابن

كثير وعاصم من رواية أبي بكر بجر (خُضْرٍ) ورفع (إِسْتَبْرَقٌ) ، وقرأ أبو عمرو وابن عامر برفع

(خُضْرٌ) وجر (إِسْتَبْرَقٍ) .

فمن أسكن (الياء) جعل (عاليهم) مبتدأ و (ثياب) الخبر.

ومن نصب جعله ظرفًا ، كقولك: فوقهم ، وهو قول الفراء ، وأنكره الزجاج ، وقال: هو نصب

على الحال من المضمر في (عاليهم) ، وجوز أن يكون من المضمر في رأيتهم . وإنما أنكره الزجاج لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت