فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 567

وجاء عن الربيع أن مقدار التيه كان مقدار ستة فراسخ ، وقال مجاهد: كانوا يصبحون حيث أمسوا ،

ويمسون حيث أصبحوا: روي عن ابن عباس أن موسى عليه السلام مات في التيه بخلاف عنه . وكان

الحسن يقول لم يمت فيه . وكذا في دخول مدينة الجبارين خلاف عنه وعن ابن عباس أيضا .

قوله تعالى :(وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ)

يسأل عن معنى (وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنهم دخلوا به على النبي صلى الله عليه وسلم وخرجوا به إلى أحوال أخر ، كقولك: هو

يتقلب في الكفر ويتصرف فيه.

و (قد) تدخل في الكلام على وجهين:

إذا كانت مع الماضي قربته من الحال ، وإذا كانت مع المستقبل دلت على التقليل

وموضع (الباء) من قوله: (وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ) نصب على الحال ؛

لأن المعنى: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين ، لأنه لا يريد أنهم دخلوا يحملون شيئًا ، وهو كقولك: خرج

بثيابه ، يريد: خرج لابسًا ثيابه ، ومثله قول الشاعر:

ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَروفِ ... قَدْ قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ

أي: وفيه المرود ، يعني هذه صفته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت