قوله تعالى: (كهيعص(1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)
قد فسرنا فواتح السور فيما تقدم .
ومما يسأل عنه هاهنا أن يقال: بم ارتفع (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ) ؟
وفيه وجهان:
أحدهما: أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنه قال: هو ذكر .
والثاني: أن يكون مبتدأ والخبر محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ
ونصب (عبدَه) بـ رحمة .
قوله تعالى: (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ)
قال أبو صالح: يرثني النبوة ، وقال الحسن ومجاهد: يرثني العلم والنبوة ، وقال السدي: يرث نبوته ونبوة آل يعقوب .
ويجوز فى (يَرِثُنِي) الرفع والجزم ، فالرفع على النعت لـ ولي ، وهي قراءة السبعة إلا أبا عمرو
والكسائي فإنهما قرأا بالجزم ، والجزم على أنه جواب الدعاء .