فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 567

ولعل سيبويه توهم أنها مكسورة فحمل على موضعها ، وقد قرئ في الشواذ (إن الله) بالكسر ؛

ولعله تأول على هذه القراءة .

فأما النصب: فعلى العطف على اللفظ ، ومثله قول الراجز:

إن الرليغ الجودَ والخريفَا ... يدا أبي العباس والضيوفا

وأما الجر: فحمله قوم على القسم . وهي قراءة بعيدة شاذة .

قوله تعالى :(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ)

يسأل عن موضع"الَّذِينَ يَكْنِزُونَ"من الإعراب ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أن موضعه نصب ؛ لأنَّه معطوف على اسم"إنَّ"، ولكون المعنى: وإن الذين يكنزون

الذهب والفضة يأكلونها .

والثاني: أن يكون رفعًا على الاستئناف .

ويقل: لِمَ قال (يُنْفِقُونَهَا) ولم يقل (ينفقونهما) ؟

وفي هذا أجوبة:

أحدها: أنه يرجع إلى ما دل عليه الكلام ، كأنه قال: ولا ينفقون الكنوز.

والثاني: أنه لما ذكر الذهب والفضة دل على"الأموال"، فكأنه قال: ولا ينفقون الأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت