فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 567

ظن"الفستق"من البقول ، فأما قول خداش بن زهير:

وتركبُ خيلا لا هوادةَ بينَها ... وتشقَى الرماحُ بالضياطِرةِ الحمرِ

فذهب جمهور العلماء إلى أن المعنى: وتشقى الضياطرة الحمر بالرماح . فقلب ، وليس الأمر عندي

كذلك ، وإنما يريد أن رماحهم تشرف عن هَؤُلَاءِ الضياطرة ، فإذا طعنوا بها فقد شقيت الرماح ؛ لأنَّ

منزلتها أرفع من أن يطعنوا بها ، وكذا قول زهير:

فَتُنْتَجْ لَكُمْ غِلمانَ أَشأَم، كلُّهُمْ ... كأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ

قالوا: إنما هو أحمر ثمود فغلط فنسبه إلى عاد ، وليس هذا عندي غلطا ، لأن ثمودا تسمى عاد الآخرة ،

ألا ترى إلى قوله تعالى: (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى) .

وإنما سُمُّوا ثمود لأن الله تعالى لما أهلك عاد ، بقيت منهم بقية تناسلوا فهم ثمود ، فاشتق لهم من

الثمد وهو الماء القليل ؛ لأنَّهم قلوا عن عدد عاد الأولى ، وهذا كثير في الشعر يجري مجرى الغلط ولا

يجب أن يحمل القرآن عليه .

قوله تعالى :(وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ)

أختلف العلماء في (وَيْكَأَنَّهُ) :

فذهب الفراء إلى أن أصلها (ويلك) فحذفت اللام وجعلت (أن) مفتوحة في موضع نصب بفعلٍ

مضمر ، كأنه قال: ويلك اعلم أنه ، وأنشد لعنترة:

ولقد شَفَى نفسي وأَبْرَأَ سُقْمَها ... قيلُ الفوارسِ وَيْكَ عنترَ أَقْدمِ

قال: وحدثني شيخ من أهل البصرة قال سمعت أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك ويلك ؟ - فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت