فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 567

(دخل) فيها معنى (تميل) ، أي: تميل بالعصبة . فأما قول أبي عبيدة: أنه مقلوب وأن المعنى

لتنوء العصبة بها ، كما قال:

إِنَّ سِراجًا لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ، ... تَحْلى بهِ العَيْنُ، إِذَا مَا تَجْهَرُهْ

أي: يحلا بالعين ، فقلب . وقال آخر:

كَانتْ عُقُوبةُ ما جَنَيتُ كما ... كانَ الزِّناءُ عقوبةَ الرجم

وقال امرؤ القيس:

يُضيء الظَّلامَ وجهُها لضجيعِها ... كمِصباح زيتٍ في قناديلِ ذُبَّالِ

أي: في ذُبَّالِ قناديل ، والذبال في القناديل .

وهذا ليس بشيء ، ولا يجب أن يحمل القرآن عليه ؛ لأنَّ هذه تجري مجرى الغلط من العرب ، ومثل هذا

في شعرهم كثير ، قال الآخر:

مِثْل القَنافِذِ هَدَّاجُونَ قَدْ بَلَغَتْ ... نَجْرَانَ أَو بَلَغَتْ سَوآتِهِم هَجَرُ

وكان حقه أن يقول (هجر سوءاتهم) لأن السوءات هي التي تبلغ هجر ، وقال:

غداةَ أحلَّتْ لابنِ أَصْرَمَ طَعْنَةٌ ... حصينٍ عَبيطاتِ السَّدائِفِ والخمرُ

والعبيطات: مفعولة ، والطعنة: فاعلة فقلب ، ومن أغلاطهم . قول الراجز:

برية لم تعرف المرَقَّقا ... ولم تذُق من البُقُولِ الفُستَقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت