فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 567

وقيل: إنهم وجدوا في كتابهم: أنه إن أجابهم عن الروح فليس بنبي .

قوله تعالى :(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ)

(أو) هاهنا للإباحة . أي: إن دعوت بأحدهما كان جائزًا ، وإن دعوت بهما جميعا كان جائزًا

وهذان الاسمان ممنوعان . أي: لم يتسم أحد بهما غير الله تعالى.

و (ما) في (أَيًّا مَا) ، صلة ، كقوله تعالى: (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ) ،

وقيل: هي بمعنى (أي شيء) كررت مع اختلاف اللفظين للتوكيد ، كقولك:

ما رأيت كالليلة ليلة .

و (أَيًّا) نصب بـ تدعو .

وقرئ (قُلِ ادْعُوا) ، (أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) ، بكسر اللام والواو على أصل التقاء الساكنين ، وقرأ

ابن كثير وأبو عمرو ونافع والكسائي بضم الواو واللام ، وهو أجود ، والعلة في ذلك أن بعدهما ضمة

العين فكرهوا الخروج من كسر إلى ضم وليس بينهما إلا حاجز ضعيف ، وهو الساكن ، ومن زعم من

النحويين أن ضمة الهمزة من (ادعو) ألقيت على اللام والواو ، فقد أخطأ ، لأن هذه الهمزة لا حظَّ لها في

الحركة ، وإنما تحرك عند الابتداء ، فإذا اتصل الكلام سقطت الحركة ، وقد كسر بعضهم اللام ، وضم

الواو جمع بين اللغتين ، ولو ضم اللام وكسر الواو لكان جائزًا في العربية ، إلا أنه لا يُقرأ إلا بما صح

عن السلف رضي الله عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت