وقيل: إنهم وجدوا في كتابهم: أنه إن أجابهم عن الروح فليس بنبي .
(أو) هاهنا للإباحة . أي: إن دعوت بأحدهما كان جائزًا ، وإن دعوت بهما جميعا كان جائزًا
وهذان الاسمان ممنوعان . أي: لم يتسم أحد بهما غير الله تعالى.
و (ما) في (أَيًّا مَا) ، صلة ، كقوله تعالى: (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ) ،
وقيل: هي بمعنى (أي شيء) كررت مع اختلاف اللفظين للتوكيد ، كقولك:
ما رأيت كالليلة ليلة .
و (أَيًّا) نصب بـ تدعو .
وقرئ (قُلِ ادْعُوا) ، (أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) ، بكسر اللام والواو على أصل التقاء الساكنين ، وقرأ
ابن كثير وأبو عمرو ونافع والكسائي بضم الواو واللام ، وهو أجود ، والعلة في ذلك أن بعدهما ضمة
العين فكرهوا الخروج من كسر إلى ضم وليس بينهما إلا حاجز ضعيف ، وهو الساكن ، ومن زعم من
النحويين أن ضمة الهمزة من (ادعو) ألقيت على اللام والواو ، فقد أخطأ ، لأن هذه الهمزة لا حظَّ لها في
الحركة ، وإنما تحرك عند الابتداء ، فإذا اتصل الكلام سقطت الحركة ، وقد كسر بعضهم اللام ، وضم
الواو جمع بين اللغتين ، ولو ضم اللام وكسر الواو لكان جائزًا في العربية ، إلا أنه لا يُقرأ إلا بما صح
عن السلف رضي الله عنهم .