ويحذف في الوضع الذي يحذف فيه التنوين ، وذلك قولك: يا غلامِ ، تحذف الياء تخفيفا ، كما تحذف
التنوين من قولك: يا زيدُ .
وقال المازني: المعطوف والمعطوف عليه شريكان ، لا يجوز في أحدهما ما لا يجوز في الآخر .
فكما لا تقول: مررت بزيدوك ، كذلك لا تقول: مررت بك وزييد . فإن احتج محتج بقول الشاعر:
فاليَومَ قريتَ تهجُونا وتَشتِمُنا ... فَاذهب فَمَا بِكَ والأيامِ مِن عَجَبِ
وبقول الآخر:
نُعَلق في مِثل السواري سيوفَنا ... وَمَا بَينَها والكعْبِ غُوطُ نَفَانفُ . .
قيل هذا من ضرورات الشعر ، ولا يحمل القرآن عليه ، وقد احتج له بعضهم بأنه على إضمار
(الباء) لتقدمْ ذكرها في قوله (به) ، واستشهدوا بقول الشاعر:
أكلَّ امرئ تحسبين امرأً ... ونارٍ توقَّدُ بالليل نارًا
أراد: وكل نارٍ ، فحذف (كلًّا) لدلالة ما في صدر البيت .
خفتم: من الخوف ، والخوف والخشية بمعنى . والإقساط والعدل .
ويُسأل عن اتصال هذا الكلام بعضه ببعض كيف يصح ؟