فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 567

ويحذف في الوضع الذي يحذف فيه التنوين ، وذلك قولك: يا غلامِ ، تحذف الياء تخفيفا ، كما تحذف

التنوين من قولك: يا زيدُ .

وقال المازني: المعطوف والمعطوف عليه شريكان ، لا يجوز في أحدهما ما لا يجوز في الآخر .

فكما لا تقول: مررت بزيدوك ، كذلك لا تقول: مررت بك وزييد . فإن احتج محتج بقول الشاعر:

فاليَومَ قريتَ تهجُونا وتَشتِمُنا ... فَاذهب فَمَا بِكَ والأيامِ مِن عَجَبِ

وبقول الآخر:

نُعَلق في مِثل السواري سيوفَنا ... وَمَا بَينَها والكعْبِ غُوطُ نَفَانفُ . .

قيل هذا من ضرورات الشعر ، ولا يحمل القرآن عليه ، وقد احتج له بعضهم بأنه على إضمار

(الباء) لتقدمْ ذكرها في قوله (به) ، واستشهدوا بقول الشاعر:

أكلَّ امرئ تحسبين امرأً ... ونارٍ توقَّدُ بالليل نارًا

أراد: وكل نارٍ ، فحذف (كلًّا) لدلالة ما في صدر البيت .

قوله تعالى :(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)

خفتم: من الخوف ، والخوف والخشية بمعنى . والإقساط والعدل .

ويُسأل عن اتصال هذا الكلام بعضه ببعض كيف يصح ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت