وقيل: الْبَرّ: البرية . والبحر: الريف ، والمواضع الخصبة .
وأصل (الْبَرِّ) من البِرّ ، لأنه يبر بصلاح المقام فيه ، وأصل (البحر) الشق ، ومنه"البحيرة".
ومنه قيل"بحر"لأنه شق في الأرض . ثم كثر فسمي الماء الملح بحرًا
، وأنشد ثعلب:
وقَد عادَ ماءُ الأرضِ بحرًا فَزادني ... إلى مَرضِي أن أبْحَرَ المشربُ العَذْبُ
والفساد: ضد الصلاح ، وقيل الفساد هاهنا: المعاصي ، وقيل: هو على الحذف ، والتقدير:
ظهر عقاب الفساد في البر والبحر .
قال الفراء: أجدب البر ، وانقطعت مادة البحر بذنوبهم ، كان ذلك ليُذاقوا الشدة في العاجل .
قال الخليل: الفعل الماضي هاهنا في موضع المستقبل ، والمعنى: ليظلن .
ومما يسأل عنه أن يقال: أين جواب الشرط في قوله: (وَلَئِنْ) ؟
والجواب: [...] . بجواب القسم وكان [...] (1) . لتقدمه على الشرط ، ولو تقدم الشرط لكان
الجواب لها كقولك: إن أرسلنا ريحًا لظلوا والله يكفرون .
(1) يوجد سقط يعادل كلمة أو كلمتين.
قال الشوكاني ما نصه:
وَجَوَابُ الْقَسَمِ:
لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ وَهُوَ يَسُدُّ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ، وَالْمَعْنَى: وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا حَارَّةً، أَوْ بَارِدَةً، فَضَرَبَتْ زَرْعَهُمْ بِالصُّفَارِ لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ، وَيَجْحَدُونَ نِعَمَهُ (. اهـ(فتح القدير. 4/ 266) .