فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 567

قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا)

والعَمَدُ والعُمُدُ جميعًا بمعنى . واحدها"عمود". إلا أن"عُمُدًا"جمع"عمود"و"عَمَد"اسم للجمع . ومثله: أديم وأدم ، وإهاب وأهب.

ويُسْأَل عن قوله تعالى (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) ؟

وعنه جوابان:

أحدهما: أنها بغير عمد ونحن نراها كذلك ، وهو قول قتادة وإياس بن معاوية .

والثاني: أنها بعمد لا نراها ، وهو قول ابن عباس ومجاهد .

وأنكر بعض المعتزلة هذا القول ، قال: لأنه لو كان لها عمد لكانت أجساما غلاظًا . وكانت ترى والله

عز وجل إنما دل بهذا على وحدانيته من حيث لا يمكن أحد أن يقيم جسما بغير عمد إلا هو فلذلك كان هذا

التأويل خطأ .

والجواب عن هذا أنه إذا رفع السماوات بعمد وتلك العمد لا ترى ، فيه أعظم قدرة ، كما لو كانت بغير عمد .

وقال النابغة في العمد:

وخَيِّسِ الجِنَّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُمْ ... يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ

قوله تعالى: (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت