فمعنى قراءة من خفف: أن الأمم ظنت أن الرسل كذبوهم فيما أخبروهم به من نصر الله لهم وإهلاك
أعدائهم ، وهو قول ابن عباس وابن مسعود وابن جبير ومجاهد وابن زيد والضحاك .
وأما من شدد فالمعنى: أن الرسل أيقنوا أن الأمم قد كذبوهم تكذيبا عمهم حتى لا يفلح فيهم أحد ، وهو
قول الحسن وقتادة وعائشة . والظن على القول الأول بمعنى الشك . وعلى القول الثاني بمعنى اليقين .
وأما من قرأ (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) فالضمير في (ظنوا) عائد على الكفار وفي (كُذِّبُوا) عائد
على الرسل عليهم السلام . وهو قول عائشة وهذه القراءة تروى عنها.