فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 567

ومما يسأل عنه أن يقال: كيف قال (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) ؟

وعنه جوابان:

أحدهما: أنه أراد هَؤُلَاءِ بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ، وهذا قول الحسن وقتادة ، وقوله (إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) كناية عن طلب الجماع .

والثاني: أنه أراد نساءهم لأنهم أمته ونساؤهم في الحكم كبناته . وهو قول الزجاج .

ويعترض في الجواب الأول: كيف يجوز أن يتزوج الكافر بالمؤمنة ؟

والجواب: أنه كان ذلك في شريعتهم جائزًا ، وقد كان في أول الإسلام ، وهو قول الحسن .

وقيل: قال ذلك لرؤساء الكفار لأنهم يكفون أتباعهم .

قوله تعالى : (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ(74)

يسأل عن (سِجِّيلٍ) ؟ .

وفيه للعلماء ثمانية أقوالي:

أحدها: أنها حجارة صلبة وليست كحجارة الثلج والبَردَ ،

والثاني: أنه فارسي معرب (سنْك) و (كِل) عن ابن عباس وقتادة.

والثالث: أن معناه شديد عن أبي عبيدة ، وأنشد:

ضَربًا تَواصى بهِ الأبطالُ سِجينًا

إلا أنه أبدل النون لامًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت