ومما يسأل عنه أن يقال: كيف قال (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) ؟
وعنه جوابان:
أحدهما: أنه أراد هَؤُلَاءِ بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ، وهذا قول الحسن وقتادة ، وقوله (إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) كناية عن طلب الجماع .
والثاني: أنه أراد نساءهم لأنهم أمته ونساؤهم في الحكم كبناته . وهو قول الزجاج .
ويعترض في الجواب الأول: كيف يجوز أن يتزوج الكافر بالمؤمنة ؟
والجواب: أنه كان ذلك في شريعتهم جائزًا ، وقد كان في أول الإسلام ، وهو قول الحسن .
وقيل: قال ذلك لرؤساء الكفار لأنهم يكفون أتباعهم .
يسأل عن (سِجِّيلٍ) ؟ .
وفيه للعلماء ثمانية أقوالي:
أحدها: أنها حجارة صلبة وليست كحجارة الثلج والبَردَ ،
والثاني: أنه فارسي معرب (سنْك) و (كِل) عن ابن عباس وقتادة.
والثالث: أن معناه شديد عن أبي عبيدة ، وأنشد:
ضَربًا تَواصى بهِ الأبطالُ سِجينًا
إلا أنه أبدل النون لامًا .