والثاني: أنه تمييز ، كما تقول: عندي عشرة أرطال زيتًا ، قال الربيع بن صبع الفزاري:
إذا عَاشَ الفَتَى مِئتَينِ عَامَا ... فَقذ ذَهبَ البَشَاشة والفَتَاءُ .
وزعم بعضهم: أنه على التقديم والتأخير . تقديره: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة وازدادوا تسع سنين .
الأصل: لكن أنا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ، فألقيت حركة الهمزة على النون فصار: (لَكِنَّا) فأسكنت النون
الأولى كراهة لاجتماع المثلين ، ثم أدغمت في الثانية فصار: لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ؛ ويجوز فيها خمسة أوجه:
أحدها: لكن هُوَ اللَّهُ رَبِّي ، لأن ألف (أنا) محذوف في الوصل ، قال الشاعر:
وتَرْمِيْنَنِيْ بالطَّرْفِ أَيْ أنت مُذْنِبٌ ... وتَقْلِيْنني لكنَّ إياكِ لا أَقْلِيْ
والثاني: لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي . وهَذان الوجهان قرئ بهما.
والثالث: لَكِننا هُوَ اللَّهُ رَبِّي . بطرح الهمزة وإظهار التنوين .
والرابع: لكن هُوَ اللَّهُ رَبِّي ، بالتخفيف .
والخامس: لكن أنا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ، على الأصل.
قوله تعالى: (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)