فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 567

وعن هذا جوابان:

أحدهما: أن التقدير: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنة ، على المستعمل ، إلا أنه وضع الجميع موضع

الواحد على الأصل ، لأن الأصل أن تكون الإضافة إلى الجميع . كما قال الشاعر:

ثلاثُ مئين قد مضَينَ كوامِلًا ... وها أناذا أرتَجي مَر أربع .

فجاء به على الأصل .

والثاني: أن العرب تستغني عن الواحد بالجمع . وعن الجمع بالواحد ، فمما استغني فيه عن

الواحد بالجمع قولهم: قدر أعشار ، وثوب أخلاق ، ومما استغنوا فيه بالواحد عن الجمع قوله:

بها جِيَف الحَسْرى فأمَّا عِظامُها ... فَبيضٌ وأَمَّا جِلْدُها فَصَلِيبُ

وقال آخر:

كُلوا في نصْف بَطنكُم تَعيشُوا ... فَإنَّ زمانَكُم زَمنٌ خَمِيصُ .

وقال الله تعالى في الاستغناء بالجمع عن الواحد: (فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ) الخطاب:

للنبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال للكفار: (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ) ، يدل على

ذلك قوله: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ، ومما جاء من قوله تعالى على الاستغناء بالواحد عن الجمع.

قوله تعالى: (ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) ، وهو كثير .

وهذا كله على قراءة حمزة والكسائي ، فأما الباقون فإنهم نونوا (ثَلَاثَ مِائَةٍ) .

وفي نصب (سنين) قولان:

أحدهما: أنه بدل من ثلاثمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت