قوله تعالى: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ(1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3)
الطارق: الآتي ليلا ، وهو هاهنا النجم ؛ لأنَّه يطرق ليلا ، قالت هند بنت عتبة: نحن بنات طارق
نمشي على النمارق .
والثا فب: المنير المضيء . والعرب تقول: اثقب نارك ، أي: أشعلها .
وقوله (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ) ، ما: استفهام ، وهي في موضع رفع بالابتداء ، والطارق ،
خبره ، والجملة في موضع نصب ؛ لأنَّه مفعول ثانٍ لـ (أدراك) .
وقيل: (الطارق) هو الثاقب ، وهو زحل ، هكذا قال الفراء.
وقوله: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ(4)
قرأ عاصم وحمزة وابن عامر (لَمَّا) بالتشديد ،
وقرأ الباقون بالتخفيف.
فمن شدد جعل (لا) بمعنى (إلا) حكى سيبويه: نشدتك الله لَمَّا فعلت ، في معنى: إلا فعلت .
و (حافظ) خبر (إن) ، وقيل الأصل: (لمن ما) فأدغمت النون في الميم .
ومن خفف فـ (ما) عنده صلة ، و (اللام) جواب القسم ، والمعنى: لعليها حافظ.