على الحال والعامل فيه (تركهم) أي: تركهم غير مبصرين .
الاستحياء: من الحياء ونقيضه القِحةُ . وفي الحديث(من كلام النبوة: إذا لم تستح فاصنع ما
شئت)
قال المازني: الناس يغلطون في هذا يظنونه أمرا بالقحة ، وليس كذلك ، وإنما معناه: إذا
فعلت فعلا لا يستحيا من مثله فاصنع منه ما شئت .
قال الخليل: الضرب يقع على جميع الأعمال إلا قليلا ؛ تقول: ضرب في التجارة ، وضرب في
الأرض . وضرب في سبيل الله . وضرب بيده إلى كذا ، وضرب فلان على يد فلان إذا أفسد عليه أمرا
أخذ فيه وأراده . وضرب الأمثال إنما هو جعلها لتسير في البلاد ، يقال: ضرلت القول مثلا ، وأرسلته
مثلا وما أشبه ذلك .
والبعوض: القرقس ، وهو هذا الذي يسميه العامة (البق) واحده بعوضة ، قال العجاج:
وصرت عبدا للبَعُوضِ أُخصَفَا
وفوق: ظرف ، وهو نقيض تحت .
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: قوله تعالى (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً)
إنه جواب ماذا ؟
الجواب للعلماء فيه قولان: