فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 567

على الحال والعامل فيه (تركهم) أي: تركهم غير مبصرين .

قوله تعالى :(إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا)

الاستحياء: من الحياء ونقيضه القِحةُ . وفي الحديث(من كلام النبوة: إذا لم تستح فاصنع ما

شئت)

قال المازني: الناس يغلطون في هذا يظنونه أمرا بالقحة ، وليس كذلك ، وإنما معناه: إذا

فعلت فعلا لا يستحيا من مثله فاصنع منه ما شئت .

قال الخليل: الضرب يقع على جميع الأعمال إلا قليلا ؛ تقول: ضرب في التجارة ، وضرب في

الأرض . وضرب في سبيل الله . وضرب بيده إلى كذا ، وضرب فلان على يد فلان إذا أفسد عليه أمرا

أخذ فيه وأراده . وضرب الأمثال إنما هو جعلها لتسير في البلاد ، يقال: ضرلت القول مثلا ، وأرسلته

مثلا وما أشبه ذلك .

والبعوض: القرقس ، وهو هذا الذي يسميه العامة (البق) واحده بعوضة ، قال العجاج:

وصرت عبدا للبَعُوضِ أُخصَفَا

وفوق: ظرف ، وهو نقيض تحت .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: قوله تعالى (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً)

إنه جواب ماذا ؟

الجواب للعلماء فيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت