قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)
الفجر: انشثقاق عمود الصبح.
والليالي العشر: عشر ذي الحجة . والشفع: الخلق بما له من
الشكل . والوتر: الخالق الفرد ؛ لأنه لا مثل له ، هذا قول ابن عباس وأكثر أهل العلم ، وقال الحسن:
الشفع: الزوج ، والوتر: الفرد ، وروي عن ابن عباسٍ أيضًا: أن الشفع: يوم النحر ، والوتر: يوم عرفة ،
وهو قول عكرمة والضحاك . وقيل: الشفع والوتر: كلاهما من الخلق ، وهو قول عبد الرحمن بن زيد ،
وقال عمران بن حصين: الشفع والوتر: الصلاة المكتوبة منها شفع ومنها وتر ، وروي عن أبي الزبير: أن
الشفع: اليومان الأولان من أيام النحر ، والوتر: اليوم الثالث .
وقيل: العشر: عشر ليال من أول المحرم .
والحجر: العقل ؛ لأنَّه يمنع صاحبه .
و (إِرَمَ) : مدينة ، قيل: هي الإسكندرية ، هذا قول القرطبي ، وقال المقبري: هي دمشق ، وقيل:
هي مدينة مبنية من الذهب والفضة في البرية غُيِّبت عن الناس ، وقيل: هي قبيلة ، فعلى الأقوال الأول
تكون (عاد) منسوبة إلى (إِرَمَ) ، وعلى القول الآخر يكون (عاد) هي (إِرَمَ) ، وقيل: إرم: سام
بن نوح ، ولم ينصرف (إِرَمَ) في الأقوال الأول ؛ لأنها معرفة مؤنثة ، وإذا جعل اسم رجل فزعم