و"عاصم"مع"لا"بمنزلة اسم واحد مبني على الفتح لتضمنه معنى"مِن"، لأن هذا جواب"هل"
من عاصم"وحق الجواب أن يكون وفق السؤال ، فكان يجب أن يكون"لا من عاصم"إلا أن"مِنْ"،"
حذفت ، وضُمِّن الكلام معناها ، فبني الاسم ، وخبر"لا"، اليوم"، والعامل في"اليوم"الخبر"
المحذوف ، كأنه في التقدير: لا عاصم كائن اليوم ، ولا يجوز أن يعمل عاصم في"اليوم"لأنه يصير
فى صلته ، ويبقى بلا خبر.
يسأل عن قوله: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك ، وكان ابنه لصُلبه ، عن ابن عباس
وسعيد بن جبير والضحاك ، واحتجوابقوله: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ) .
وقدره بعضهم: ليس من أهل دينك .
والثاني: أنه لم يكن ابنه لصلبه ، ولكن كان ابن امرأته ، وروي عن الحسن ومجاهد أنهما قالا كان لغير رشده .
وقال أصحاب المعارف اسمه (يام) .