فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 567

قوله تعالى : (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا(15)قَوَارِيرَ)

الأكواب: جمع كوب ، والكوب: إبريقَ له عروة واحدة ، قيل: هو من فضة إلا أنه في صفاء

القوارير لا يمنع الرؤية .

واختلف القراء في قوله (قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ) . فنونهما جميعًا أهل المدينة ، ونون أبو عمرو الأول ،

والباقون قرأوا بلا تنوين ، وهو الأصل ؛ لأنَّه لا ينصرف ، فأما من نون فقد عُللت قراءته بأشياء:

منها: أنه وقع في المصحف بألف فتوهم أنها ألف التنوين فنون .

ومنها: أنها لغة لبعض العرب ، ذكر الكسائي أنه سمع من العرب من يصرف جميع ما لا ينصرف إلا (أفضل منك) .

ومنها: أن هذا الجمع إنما امتنع من الصرف ، لأنه لا نظير له في الآحاد ، وأنه غاية الجموع . وأنه لا

يجمع ، ثم إن العرب قد تجمعه ، حكى الأخفش: هن مواليات فلان ، جمع موالي ، وموالي جمع

مولاة . وفي الحديث -: (أنتُن صواحبات يوسف) ، جمع صواحب ، وصواحب جمع صاحبة ،

وقال الفرزدق:

وإذا الرجالُ رأوا يزيدَ رأيتَهمْ ... خُضُعَ الرِّقابِ نواكِسي الأبصارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت