فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 567

قوله تعالى: (طه(1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)

اختلف في معنى (طه) :

فقيل: هو اسم للسورة . وقيل: هو اختصار من كلام يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل: هو

بالسريانية ومعناه: يا رجلًا . وهو قول ابن عباس ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير .

ويجوز في (طه) أربعة أوجه:

أحدها: (طه) بفتح الطاء والهاء والتفخيم .

والثاني: (طه) بإمالتهما جميعا .

والثالث: (طاهي) بتفخيم الأول وإمالة الثاني .

والرابع: (طهْ) بتسكين الهاء ، وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون المعنى (طأ) ثم أبدل من الهمزة هاء ، كما يقال: هرقت الماء ، وهنرت الثوب

وهرحت الدابة ، في معنى: أرقت وأثرت وأرحت .

والثاني: أن يكون على تخفيف الهمز كأنه (طَ يا رجل) كما تقول: رَ يا رجل ، ثم أُدخلت الهاء للوقف .

وقد قرئ بهذه الوجوه كلها:

فالوجه الأول: قراءة ابن كثير وابن عامر ونافع في إحدى الروايتين .

والثاني: قراءة حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر وعباس عن أبي عمرو .

والثالث: عن أبي عمرو . وروي عن نافع بين الإمالة والتفخيم في إحدى الروايتين .

ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع رجله في الصلاة ، فأنزل الله تعالى عليه (طه) أي:

طء الأرض برجلك ، فهذا يقوي إسكان الهاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت