قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ)
قال علي بن عيسى: معنى (تبارك) تعالى ؛ لأنَّه الثابت الدائم الذي لم يزل ولا يزال ، وذلك أن
أصل الصفة: الثبوت ، من البروك وهو ثبوت الطير على الماء ، ومنه البركة لثبوت الخير بها ، قال:
ويجوز في معنى (تبارك) تعالى من جميع البركات منه ، إلا أنَّ هذا المعنى مضمن في الصفة غير
مصرح به ، وإنما المصرح به: تعالى باستحقاق التعظيم
والملك: القدرة والسلطان ، وأصله من أصل
الملك ، وأصل الملك من الشد ، يقال: ملكت العجين إذا شددته ، وقد شرح في الفاتحة.
قوله تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)
الابتلاء: الاختبار ، يقال: بلوت هذا الأمر وابتليته أي: اختبرته ،
قال زهير:
فأبلاهُم خَيرَ البَلاءِ الذي يَبلُو
ويقال: لم يبلُ من يخبر ، أي: يعلم ، والجواب لتقوم الحجة ، لئلا يبقى للخلق على الله حجة ،