فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 567

قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ)

قال علي بن عيسى: معنى (تبارك) تعالى ؛ لأنَّه الثابت الدائم الذي لم يزل ولا يزال ، وذلك أن

أصل الصفة: الثبوت ، من البروك وهو ثبوت الطير على الماء ، ومنه البركة لثبوت الخير بها ، قال:

ويجوز في معنى (تبارك) تعالى من جميع البركات منه ، إلا أنَّ هذا المعنى مضمن في الصفة غير

مصرح به ، وإنما المصرح به: تعالى باستحقاق التعظيم

والملك: القدرة والسلطان ، وأصله من أصل

الملك ، وأصل الملك من الشد ، يقال: ملكت العجين إذا شددته ، وقد شرح في الفاتحة.

قوله تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)

الابتلاء: الاختبار ، يقال: بلوت هذا الأمر وابتليته أي: اختبرته ،

قال زهير:

فأبلاهُم خَيرَ البَلاءِ الذي يَبلُو

ويقال: لم يبلُ من يخبر ، أي: يعلم ، والجواب لتقوم الحجة ، لئلا يبقى للخلق على الله حجة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت