فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 567

فأنزل الله نعالى عليه (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ(101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا) الآية .

أي: عيسى وعزير ومن عبدوا من الأحبار والرهبان الذين مضوا على

طاعة الله فاتخذهم من يعبدهم من أهل الضلالة أربابًا من دون الله ، فنزل فيما ذكروا أنهم يعبدون

الملائكة وأنها بنات الله: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) إلى

قوله (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(29) ،

ونزل فيما ذكر من أمر عيسى عليه السلام . وأنه يعبد من دون الله . وعجب الوليد ومن حضر من حجة

عبد الله الزبعرى وخصومته (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) ، أي:

يصدون عن أمرك . ثم ذكر عيسى ، فقال: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ) ، إلى آخر القصة ،

قال أبو ذؤيب في الحصب:

فَأُطفِء ولا تُوقدِ وَلا تكُ محصبا ... لنِارِ العُداةِ أنْ تَطِيرَ شَكَاتُها

قوله تعالى :(يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)

الطي: نقيض النشر . واختلف في السجل:

فقيل: الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة ، وهو قول ابن عباس ومجاهد .

وقال ابن عمرو والسُّدِّي: السجل ملك يكتب أعمال العباد .

وروي عن ابن عباس من جهة أخرى أن السجل كاتب كان للنبي صلى الله عليه وسلم .

قرأ عاصم وحمزة من طريق حفص والكسائي (لِلكُتُبِ) ، وقرأ الباقون (للكتَاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت