فأنزل الله نعالى عليه (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ(101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا) الآية .
أي: عيسى وعزير ومن عبدوا من الأحبار والرهبان الذين مضوا على
طاعة الله فاتخذهم من يعبدهم من أهل الضلالة أربابًا من دون الله ، فنزل فيما ذكروا أنهم يعبدون
الملائكة وأنها بنات الله: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) إلى
قوله (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(29) ،
ونزل فيما ذكر من أمر عيسى عليه السلام . وأنه يعبد من دون الله . وعجب الوليد ومن حضر من حجة
عبد الله الزبعرى وخصومته (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) ، أي:
يصدون عن أمرك . ثم ذكر عيسى ، فقال: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ) ، إلى آخر القصة ،
قال أبو ذؤيب في الحصب:
فَأُطفِء ولا تُوقدِ وَلا تكُ محصبا ... لنِارِ العُداةِ أنْ تَطِيرَ شَكَاتُها
الطي: نقيض النشر . واختلف في السجل:
فقيل: الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة ، وهو قول ابن عباس ومجاهد .
وقال ابن عمرو والسُّدِّي: السجل ملك يكتب أعمال العباد .
وروي عن ابن عباس من جهة أخرى أن السجل كاتب كان للنبي صلى الله عليه وسلم .
قرأ عاصم وحمزة من طريق حفص والكسائي (لِلكُتُبِ) ، وقرأ الباقون (للكتَاب)