فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 567

: قال الشاعر:

وإلا فاعلموا أنَّا وأنتمْ ... بُغاةٌ ما بَقِينا في شقاق

وقوله تعالى :(وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا)

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ) ، وقرأ الباقون (أَلَّا تَكُونَ) بالنصب .

ولم يختلفوا في رفع (فتنة) ويجوز نصبها .

فمن قرأ (أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ) بالرفع جعل (أنْ) مخففة من الثقيلة ، وأضمر الهاء ، وجعل (حسبوا)

بمعنى"علموا". وعلى هذا تثبت النون في الخط .

وأما النصب: فعلى أنه جعل (أن) الناصبة للفعل ، ولم يجعل (حسبوا) بمعنى لا (العلم) ، وعلى هذا

الوجه تسقط النون من الخط .

وأما رفع (فِتْنَةٌ) فعلى أن تكون (تكونُ) بمعنى الحضور والوقوع ، فلا تحتاج إلى خبر .

ويجوز أن تكون ناقصة ، فتنتصب (فِتْنَةً) على الخبر ، ويضمر الاسم .

وأما قوله (كَثِيرٌ مِنْهُمْ) ، فيرتفع من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون بدلا من الواو في (صموا) .

والثاني: أي يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنه قال: هم كثير منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت