: قال الشاعر:
وإلا فاعلموا أنَّا وأنتمْ ... بُغاةٌ ما بَقِينا في شقاق
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ) ، وقرأ الباقون (أَلَّا تَكُونَ) بالنصب .
ولم يختلفوا في رفع (فتنة) ويجوز نصبها .
فمن قرأ (أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ) بالرفع جعل (أنْ) مخففة من الثقيلة ، وأضمر الهاء ، وجعل (حسبوا)
بمعنى"علموا". وعلى هذا تثبت النون في الخط .
وأما النصب: فعلى أنه جعل (أن) الناصبة للفعل ، ولم يجعل (حسبوا) بمعنى لا (العلم) ، وعلى هذا
الوجه تسقط النون من الخط .
وأما رفع (فِتْنَةٌ) فعلى أن تكون (تكونُ) بمعنى الحضور والوقوع ، فلا تحتاج إلى خبر .
ويجوز أن تكون ناقصة ، فتنتصب (فِتْنَةً) على الخبر ، ويضمر الاسم .
وأما قوله (كَثِيرٌ مِنْهُمْ) ، فيرتفع من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون بدلا من الواو في (صموا) .
والثاني: أي يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنه قال: هم كثير منهم