يعني: شراحيل ، والمبرد يروي هذا البيت (يسلمُني) .
قال القراء في قوله (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) هذا الرجل من أهل الجنة كان له أخ من أهل الكفر
وأحب أن يرى مكانه ، فيأذن الله له ، فيطلع إليه في النار ويخاطبه . فإذا رآه قال (تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ) قال: وفي حرف عبد الله (لتغوين) ولولا رحمة رَبِّي (لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) معك في النار .
والعامل في قوله: (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا) مضمر ، كأنه قال: نُدان ونُجازى إنا
لمدينون . ولا يجوز أن يعمل فيه (مدينون) ، لأن الاستفهام لا يعمل ما بعده فيما قبله .
ويقال: مُتُّ ومِتُّ ، وكان القياس أن يقول من يقول (مِتُّ) (أمُات) إلا أنه جاء (فَعِل يفعُل)
ومثله: دمتُ أدُوم وفَضِل يَفضُل ، وقد حكى الكسائي: مِتَ تماتُ ودمتَ تدامُ على القياس ، كما تقول:
خِفتُ أُخَافُ ونمِتُ أنامُ .
الألف في قوله (أَذَلِكَ خَيْرٌ) : ألف تبكيب وتقريع ، وشجرة الزقوم: هي الشجرة الملعونة في
القرآن ، وكانت فتنتهم بها أن أبا جهل قال: النار تأكل الشجر ، فكيف ينبت فيها الشجر ؟
وللعلماء عن هذا جوابان:
أحدهما: أنها شجرة من النار.
والثاني: أنها من جوهر لا تأكله النار ، وقد استقصيت شرح هذا في سورة بني إسرائيل . وذكر ابن
إسحاق أن أبا جهل لما سمع"شجرة الزقوم"قال: أتعلمون ما شجرة الزقوم ؟ - قالوا: لا ، قال ؛ عجوة يثرب ، بسمن الحجاز ، والله لنتزقمهًا تزقمًا ،