فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 567

يعني: شراحيل ، والمبرد يروي هذا البيت (يسلمُني) .

قال القراء في قوله (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) هذا الرجل من أهل الجنة كان له أخ من أهل الكفر

وأحب أن يرى مكانه ، فيأذن الله له ، فيطلع إليه في النار ويخاطبه . فإذا رآه قال (تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ) قال: وفي حرف عبد الله (لتغوين) ولولا رحمة رَبِّي (لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) معك في النار .

والعامل في قوله: (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا) مضمر ، كأنه قال: نُدان ونُجازى إنا

لمدينون . ولا يجوز أن يعمل فيه (مدينون) ، لأن الاستفهام لا يعمل ما بعده فيما قبله .

ويقال: مُتُّ ومِتُّ ، وكان القياس أن يقول من يقول (مِتُّ) (أمُات) إلا أنه جاء (فَعِل يفعُل)

ومثله: دمتُ أدُوم وفَضِل يَفضُل ، وقد حكى الكسائي: مِتَ تماتُ ودمتَ تدامُ على القياس ، كما تقول:

خِفتُ أُخَافُ ونمِتُ أنامُ .

قوله تعالى : (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ(62)

الألف في قوله (أَذَلِكَ خَيْرٌ) : ألف تبكيب وتقريع ، وشجرة الزقوم: هي الشجرة الملعونة في

القرآن ، وكانت فتنتهم بها أن أبا جهل قال: النار تأكل الشجر ، فكيف ينبت فيها الشجر ؟

وللعلماء عن هذا جوابان:

أحدهما: أنها شجرة من النار.

والثاني: أنها من جوهر لا تأكله النار ، وقد استقصيت شرح هذا في سورة بني إسرائيل . وذكر ابن

إسحاق أن أبا جهل لما سمع"شجرة الزقوم"قال: أتعلمون ما شجرة الزقوم ؟ - قالوا: لا ، قال ؛ عجوة يثرب ، بسمن الحجاز ، والله لنتزقمهًا تزقمًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت