فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 567

قوله تعالى: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ)

النجوى هاهنا: المتناجون ، فأما قوله (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ) ، فمعناه:

التناجي ، وأصله السر ، قال قتادة: كان المنافقون يتناجون بينهم فيغيظ ذلك المؤمنين ، وقيل:

كانوا يوهمون أنه حديث على المسلمين من حرب أو نحوها ، وهو قول عبد الرحمن بن زيد ، وقيل: نهى

النبي صلى الله عليه اليهود عن النجوى ؛ لأنَّهم كانوا لا يتناجون إلا بما يسوء المؤمنين .

ويجوز في (ثلاثة) و (خمسة) الجر والرفع:

فالجر: على أنه نعت على اللفظ .

والرفع: نعت على الموضع ؛ لأن (مِن) زائدة ، والمعنى: ما يكون نجوى ثلاثة ، ومثله:

(مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) و (غَيْرِهِ) .

ويجوز أن تكون النجوى بمعنى التناجي ، فتكون (ثلاثة) مجرورة بالإضافة . وفيه بعد من قبل

حذف الموصوف ؛ لأن التقدير: ما يكون من نجوى نفرٍ ثلاثة . ولا يجوز الرفع على هذا الوجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت