فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 567

قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ...(27)

هذه الآية نزلت في أبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط ، قال ابن عباس: صنع عقبة طعامًا ودعا أشراف

مكة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، فامتنع

أن يطعم أو يشهد عقبة بشهادة الحق . ففعل

ذلك ، فأتاه أبي بن خلف وكان خليله فقال: أصبوت ؟ - فقال: لا ، ولكن دخل عليَّ رجلٌ من قريش

فاستحييت أن يخرج من منزلي ولم يطعم ، فقال: ما كنت لأرضى حتى تبصق في وجهه ، . وتفعل به كذا ،

ففعل ذلك . فأنزل الله عز وجل هذه الآية فيهما .

والظالم هاهنا: عقبة ، والمكنى عنه: أُبي ، ولم يسميا ؛ لتكون الآية عامة في كل من فعل فعلهما ، ثم

إن أُبي بن خلف قُتِل يوم أحد قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده كذا روى قتادة ، وقُتِل عقبة يوم بدر صبرًا .

قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا(59)

قال بعض النحويون (الباء) في قوله (فَاسْأَلْ بِهِ) بمعنى: عن ، والمعنى: فاسأل عنه خبيرًا ،

و (الباء) تبدل من (عن) مع (سل) و (سألت) ، قال علقمة:

فإنْ تَسْأَلوني بالنِّساء، فإِنَّني ... بَصِيرٌ بأَدْواءِ النِّساءِ طَبيبُ

والخبير هاهنا: الله تعالى ، هذا قول ابن جريج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت