فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 567

والعامل في الحال على هذا الوجه (نُكَلِّمُ) .

قوله تعالى : (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا(62)

يسأل: كيف جاز (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) ، وليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر ؟

والجواب: أن العرب خوطبت على قدر ما تعرف ، فذكر البكرة والعشي ليدل على المقدار ، وكانت

العرب تكره (الوجبة) وهي أكلة واحدة ، وتستحب الغداء والعشاء ، فأعلمهم الله تعالى: أن لهم في

الجنة مثل ما كانوا يحبون في الدنيا .

قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا)

هذه الآية نزلت في العاص بن وائل السهمي ، وذلك أن خباب بن الأرت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قينًا بمكة يعمل السيوف فباع من العاص سيوفا ، فأعملها له حتى إذا صار له عليه مال

جاء يتقاضاه ، فقال له: يا خباب ، أليس يزعم محمد هذا الذي أنت على دينه ، أن في الجنة ما ابتغى

أهلها من ذهب أو فضة أو ثياب أو خدم ؛ قال خباب: بلى ، قال: فأنظرني إلى يوم القيامة حتى أرجع

إلي تلك الدار ، فأقضيك هنالك حقك ، فوالله لا تكون أنت ولا أصحابك يا خباب آثر عند الله مني

وأعظم حظا . فأنزل الله تعالى فيه (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا) إلى آخر الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت