فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 567

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: كيف قال (وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ولم تكن تلك اللغة

عربية ، وقال علي بن عيسى: هو حكاية للمعنى ، وقيل: بل كان بالعربية ؛ لأنَّ المكتوب إليها كانت

من العرب . وهي بلقيس بنت شراحيل ، وقيل: هي بنت الهدهاد الحميري .

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قدم (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ) على قوله (وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنً قوله (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ) كان عنوانا.

والثاني: أن (الواو) لا ترتب . فالكلام على التقديم والتأخير ، قال حسان 21):

بَهاليل منُهم جعفرَ وابنُ أمة ... عَليٌّ ومنهُم أحمدُ المتَخيّرُ

والثالث: أن الكتاب إلى كافرة فخشي سليمان أن يكون منها مكروه في اسم الله تعالى فقدم اسمه قبله .

والقراءة (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ) بالكسر ، قال الفراء: ولو فتحت (إن) والتي قبلها لكان

جائزًا على قولك: ألقي إليَّ أنه من سليمان وأنه اسم الله ، وقع التكرير على الكتاب ، فعلى هذا يكون

موضعها رفعًا على البدل من الكتاب ، قال: ويجوز نصبها على سقوط الجار منهما ، قال: وهي في

قراءة أبي: (وَأن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، وفي ذلك حجة لمن فتحهما ؛ لأنََّّ (أن) إذا كانت

مخففة مفتوحة مع الفعل ، أو ما يحكى لم تكن إلا مخففة النون .

قوله تعالى : (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ(31)قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت