فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 567

وقال: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) .

وقرأ أبو عبد الرحمن (الكلامُ الطيِّبُ) .

والفرق بين الكلام والكلم: أن (الكلام) يقع على الجملة القائمة بنفسها . نحو قولك: زيد قائم ،

و (الكلم) إنما هوجمع كلمة ، كلبنة ولبن وخلفة وخلف ، أنشد الفراء:

مَا لكِ تَرغينَ وَلا تَرغُو الخَلفِ ... أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

ومما يسأل عنه أن يقال: علامَ يعود الضمير الذي في قوله (يَرْفَعُهُ) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن المعنى: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب .

والثاني: أن المعنى: والله يرفعه .

والثالث: أن الكلام يرفع العمل الصالح ، ويجوز فى (العمل) على هذا الوجه النصب بإضمار

فعلٍ تقديره: ويرفع الكلمُ الطيبُ العملَ الصالحَ يرفعه ، ثم حذفت ؛ لأن الثاني يفسره ، ومثله: قام زيد

وعمرًا ضربته ، وأجاز الفراء أن تنصب على تقدير: يرفع الله العمل الصالح يرفع ، فيَكون"الله"فاعلا .

قوله تعالى :(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ)

الأجاج: الشديد المرارة . وأصله من أُجّت النار ، كأنه يحرق من شدة المرارة ، ويقال: ماء ملح ، ولا يقال: مالح ، وماء ملح أجاج ، إذا كان فيه مرارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت