فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 567

والثاني: ذق العذاب إنك أنت العزيز في قومك الكريم عليهم ، وما أغنى عنك ذلك شيئًا.

قال قتادة: نزلت في أبي جهل ، وذلك أنه كان يقول: أنا أعز مَن بها وأكرم ، فقيل به: أأنت الذي

كنت تقول ذلك في قومك وتطلب العزَّ والكرم بمعصية الله ، ذق هذا العذاب .

ومما جاء على طريق النقيض قوله تعالى: (إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) قيل معناه: أنت

السفيه الغوي ؛ لأنهم إنما قالوا ذلك على طريق الاستخفاف به .

قال الحسن المعنى: ذق إنك أنت

العزيز الكريم عند نفسك ، والمعني به أبو جهل .

ويجوز في قوله (أنت) وجهان:

أحدهما: أن يكون توكيدا للكاف . و (العزيز) خبر (إن) .

والثاني: أن يكون (أنت) مبتدأ ، و (العزيز) خبره ، والجملة خبر (إنَّ) .

قوله تعالى : (لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ(56)

يقال: لم استثنى هاهنا الموتة الأولى ، وهي قد انقضت ؟

والجواب: أنه استثنى من غير الجنس ، والتقدير على مذهب سيبويه: لكن الموتة الأولى ، ومثله:

ما زاد إلا ما نقص ، أي: لكن نقص .

قال الفراء:"إلا"هاهنا بمعنى"سوى"والتقدير: سوى الموتة الأولى ، ومثله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت